السيد محمد سعيد الحكيم
7
منهاج الصالحين
كتاب النكاح وهو رباط شريف شرعه اللّه تعالى رحمة بعباده ، لبقاء النوع الإنساني وتنظيم الغرائز التي أودعها فيه ، حفاظا على عفة الإنسان ودينه ، وأنسا لوحشته ، ووصلا لوحدته ونظما لحياته . قال تعالى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ، وقال عز اسمه وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق اللّه في النصف الباقي » . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله » . وهو من المستحبات المؤكدة بل يكره تركه . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما بني بناء في الإسلام أحب إلى اللّه عز وجل من التزويج » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي وإن من سنتي النكاح » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من أحب أن يلقى اللّه طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « ركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « رذال موتاكم العزاب » ، والنصوص في ذلك ونحوه لا تحصى كثرة . وقد تضمن جملة منها النهي عن ترك الزواج خوف الفقر ، وأن من فعل